الزركشي

478

البحر المحيط في أصول الفقه

نظيرا ما أثبت لكن وقع في تقدير ما لا يفيد لأنه يلزم أنه إن أدخلها تدخل والصواب وبه قال ابن الصائغ من النحويين أنه لا حاجة إلى ذلك فإن الإدخال سبب في خروجها بيضاء بقدرة الله تعالى ألا ترى أنه لا يلزم أيضا من إخراجها أن تخرج بيضاء لزوما ضروريا إلا بضرورة صدق الوعد ؟ . [ المسألة ] الخامسة عشرة : عند أهل العربية أن الحكم هو الجزاء وحده والشرط قيد بمنزلة الظرف والحال حتى إن الجزاء إن كان خبرا فالشرطية خبرية وإن كان إنشاء فإنشائية وعند أهل النظر أن مجموع الشرط والجزاء كلام واحد دل على ربط شيء بشيء وثبوته له على تقدير ثبوته من غير دلالة على الانتقاء عند الانتفاء وكل من الشرط والجزاء بمنزلة المبتدأ والخبر وعلى الأول يتفرع مذهبنا في مفهوم الشرط وعلى الثاني يتفرع قول الحنفية في إنكاره وسنبينه هناك إن شاء الله تعالى . [ الثالث ] التخصيص بالصفة والمراد بها المعنوية لا النعت بخصوصه نحو أكرم العلماء الزهاد فإن التقييد بالزهاد يخرج غيرهم قال إمام الحرمين في باب القضاء من النهاية الوصف عند أهل اللغة معناه التخصيص فإذا قلت رجل شاع هذا في ذكر الرجال فإذا قلت طويل اقتضى ذاك تخصيصا فلا تزال تزيد وصفا فيزداد الموصوف اختصاصا وكلما كثر الوصف قل الموصوف . ا ه‍ . وهي كالاستثناء في وجوب الاتصال وعودها إلى الجمل قال المازري ولا خلاف في اتصال التوابع وهي النعت والتوكيد والعطف والبدل وإنما الخلاف في الاستثناء وقال بعضهم الخلاف في الصفة النحوية وهي التابع لما قبله في إعرابه أما الصفة الشرطية فلا خلاف فيها . وقال أبو البركات بن تيمية فأما الصفات وعطف البيان والتوكيد والبدل ونحوها من المخصصات فينبغي أن تكون بمنزلة الاستثناء وقال الإمام فخر الدين إذا